المحقق الحلي

545

المعتبر

فروع الأول : لو كان عنده ما قيمته نصاب فزاد في أثناء الحول ، وجبت الزكاة عنده تمام الحول في الأصل ، ولم تجب في الزيادة . وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يزكي الجميع ، لأن حول الفائدة حول الأصل . لنا أن الفائدة لم يحل عليها الحول ، فلا يجب فيها الزكاة ، وقولهم حول الفائدة حول الأصل ، دعوى مجردة عن حجة ، ولو قاس على النتاج ، منعنا الأصل كما تمنع الفرع ، وكذا لو باع السلعة بعد الحول بزيادة وهنا أولى ، وكذا لو مضى عليها نصف الحول وقيمتها نصاب ثم باعها بزيادة مائة ، لم تضم إلى الأصل فكان ما نص له حكم نفسه ، خلافا " للشافعي . الثاني : قال الشيخ : إذا اشترى عرضا " للتجارة بدراهم أو دنانير كان حول السلعة حول الأصل ، وبه قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة : لأن زكاة التجارة في القيمة فكانا كالمال الواحد ، ويقوى عندي أنه لا زكاة فيه ، لأنه مال لم يحل عليه الحول ، ولا حجة في كونها تزكى بالقيمة ، لأن الحول معتبر في السعلة وإن زكيت بالقيمة كما تجب الزكاة في خمس من الإبل والفريضة فيها شاة ، ولو كان الثمن زكاتيا " من غير الأثمان كالماشية ، استأنف الحول ، واختلف أصحاب الشافعي على قولين . لنا أنه مال لم يحل عليه الحول فلا تجب فيه الزكاة . الثالث : لو اشترى سلعة للتجارة بسلعة للقنينة جرت في الحول من حين ابتياعها ، وبه قال الشافعي وأبي حنيفة وأحمد . وقال مالك : لا تدور في حول التجارة حتى يشتري بمال تجب فيه الزكاة كالذهب والورق . لنا كل ظاهر دل على وجوب الزكاة في عروض التجارة واستحبابها يتناول ذلك .